- موقع مجلة نجمة السعودية
ماذا لو تم الاحتفال بثقافة العرب وبأعياد المسلمين في العالم رسمياً؟
ماذا لو تم الاحتفاء لدينا باليوم العالمي للنساء المحجبات المناضلات بنفس الحماس لليوم العالمي للمرأة؟
ماذا لو تم الاحتفال بهويتنا الإسلامية دون تهاون أيام الأعياد والامتثال لأوامر الله بتعظيم شعيرة العيد؟
فليس هناك أي تعارض بين إظهار الفرح بالعيد، وبين التألم على ما أصاب المسلمين، والحزن على حالهم. فإن المسلم يظهر فرحه بالعيد، إظهاراً لدينه وفخره بهويته المسلمة، وهو مع ذلك يحزن لأحزان بعض الشعوب العربية والإسلامية المستضعفة.
ويجب أن نسلط الضوء على أن حياة الرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانت حافلة بالمحن والشدائد، وقد مرّت عليه أعياد وهو فى أشد حالات الكرب و الابتلاء. ومع ذلك لم ينقل عنه أبدا أن ذلك دفعه لتعطيل ما ينبغى فعله فى هذا اليوم من إدخال السرور على النفس والأهل والٌأقارب والجيران والمجتمع كله.
وإعراض المسلم عن الفرح والسرور في هذا اليوم، وحصر نفسه فى دائرة الهم والكرب والحزن، إنما ذلك من تسلّط الشيطان عليه. فمن أهم أولويات الشيطان، إدخال الحزن والهم والغم إلى نفس العبد المسلم الموحّد.
قال تعالى «إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا»،
فليس من الإسلام أبداً أن يحول المسلم اليوم الذى شرعه الله للفرحة والسرور والسعادة، إلى يوم لتجديد الأحزان، وتذكر الهموم، وإيقاظ الذكريات المؤلمة.
فهل من الصعب الاعتراف أمام الملأ بانتمائنا للهوية الإسلامية، وكأن هذا التجاهل هو دليل صامت لبعض النفوس بتخلّف من يقتدي في زمن الفتن وانتشار صيحة العائلات العلمانية بالهوية الإسلامية، التي تم تشويهها بالغرب عمداً.
هل من المحرج الفخر بديننا وانتمائنا لثقافتنا الإسلامية؟
فلماذا عقدة الخواجة تحيط بنا؟
إلى متى سنشاهد احتفالات الغرب بثقافتهم عبر الإعلام والفن والأدب وأيضا عبر إيجاد يوم عالمي خاص فيهم يفتخرون بهويتهم الدينية …
وهذا ضعف ديني بالوعي الجمعي لبعض المجتمعات المقلّدة في الدول العربية، والتي لا توازن بتقديم محتوى إسلامي هادف مع مزيج من الثقافة العربية الأصيلة بقيمها ومبادئها بطريقة فنية جميلة تجذب الآخرين.
ولكن ولله الحمد، هناك ضوء من الأمل تلوّح بالأفق عند رؤيتنا لبعض نماذج من الشخصيات العربية والغربية تهتم بإظهار مبادئنا الدينية وجمال الثقافة العربية. وليس ذلك فقط، بل وتمدح قيمنا الإسلامية وتذم التحرّر الأخلاقي والديني في مجتمعاتهم.
فقد نرى تغير الأحوال بالمستقبل وتنقلب عقدة الخواجة لتصبح عقدة العروبة
دمتم فخورين بهويتكم الإسلامية