مناجاةٍ على ساحلِ الوداعِ .. شعر عادل عباس

قلْ  لي  بربِّكَ  يا  قلبَاهُ  مَنْ  قتلَكْ؟

ومَنْ على لحظةِ التوديعِ قد حملَكْ؟

 

أذاكَ    هجرانُ    خِلٍّ    أمْ   تَمَنُّعُهُ؟ 

أمْ  للمحبينَ  في دربِ النجومِ فَلَكْ؟

 

أمِ   البعادُ   الذي   أضناكَ  من   زمنٍ

حتى غدا البعدُ أجدى للحبيبِ ولَكْ؟

 

لقد    سلكتَ    إلى   توديعِنا    سُبُلاً

لا  قيسُ  ليلى  لا الأعشى بهنَّ سَلَكْ

 

رفيقُكَ  الحزنُ  والصبرُ  الجميلُ   بِهِ

تقتاتُ  جمرَ  اشتياقٍ،  ترتجي  أملَكْ

 

أَأَنتْ  مثلُ  الورى، قلُ لي  أَتُشبِهُهُمْ؟

أمْ جِئتني من سماواتِ الخلودِ مَلَكْ؟

 

لِجَنَّةِ    الخلدِ   من    عينيكَ   نافذةٌ

محروسةٌ  من  تَعَدَّى  حاجبيكَ هَلَكْ

 

سألتُكَ  الوصلَ في شرعِ المحبَّةِ هلْ

يجوزُ صمتُكَ عن مضناكَ إنْ  سألَكْ؟

 

وما الدليلُ   بشرعِ   الحبِّ   يانظري

على   فَتَاوَى  وِشَاةٍ  حرَّموا  غزلَكْ؟

 

أنا  بروضِكَ  طيرُ  الحبِّ،  يُومِئُ لي

خَدَّاكَ؛  أقطفَ  من  أغصانِها خجلَكْ

 

إذا   احتملتَ   بعادي   عنكَ    أزمنةً

رفقاً   بقلبي   إذا  لم  أحتملْ  زعلَكْ

 

عن afaf

شاهد أيضاً

يوم المعلم بقلم : الشاعرة غزلان عوض

قلم متعاون – موقع مجلة نجمة السعودية    في يومك الذهبي شكرا                 باقات انداء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *