” من قصيدة ظُلُمَات ” للشاعر مجدي الشافعي

لِأَنَّكِ كُنْتِ الأَمْسَ

أَضْحى غَدِي النُوْرا

لِأَنَّكِ لِي فِي اللَّوْحِ

قَدَّرْتُ مَقْدْوْرا

 

أَتَيْتُكِ بَاْكٍ مِثْلَ أُمِّي كَحَظِهِّا

وَقَلْبُكِ بِي

كَالأُمِّ لا زَالِ مَسْرُوْرا

 

خَرَجْتُ إلَيْكِ اللهُ يدري بِحَالَتِي

بَأَنِّي أَرَى

عَنْكِ الخُرُوْجَ اعْتَلَى السُوْرا

 

كَتَبْتُكِ لَوْ أَلْفَيْتِ بَيْنَ مَحَاجِرِي

إذنْ كَالوَصَايَا العَشْر جِئْتُكِ مَبْهُوْرا

 

بَسَطْتُ إِلَيْكَ المُعْجِزَاتِ تَخَيُّلاً

وَقُلْتُ لَهُمْ قَوْلاً كَيُمْنَاكِ مَيْسُوْرا

 

لِمَاذا إِذَنْ

 والمُغْرَيَاتُ كَثِيْرَةٌ

خَرَجْتَ؟

أَلَمْ أَقْعُدْ مَلُومًا ومَحْسُورًا

 

لِأَنَّكِ كُنْتِ القَتْلَ

مُذْ ضِلْعُ وَالدِي

رَأَى فِيْكِ بِالإِسْرَافِ مَن يَنْفَخُ الصُوْرا

 

عَذَرْتُكِ فِيْمَا مُقْلَتَاكِ رَأَتْهُ لِيْ

عَلَى حَدِّ عِلمْي أَنَّهُ كَاْنَ مَنْصُوْرا

 

بِكُلِّ جِنَاْنِ اللهِ كَاْنَ تَخَيُّلِي

وَكُنْتُ بِذَاكَ العِشْقِ كَالبَيْتِ مَعْمُوْرا

 

فما زِلْتُ في حُزْنٍ أَرَى غُرُفَاتِهِا

وَمُسْتَبْطِنِاتٍ ظَاهِرِاتٍ وَمَدْحُوْرا

 

لِمَاذا هَبَطْتُ الآنَ مِنْهَا ؟ أَظُنُّني

صَعَدْتُ وَفِيْ عَيْنَيْكِ مَنْ شَهِدُوا زُوْرا

 

أَرَاْهُمْ أَمَا واللهِ قَدْ حُرِمُوا فَلا

كُلُوا وَاشْرَبُوا ..

  لَكِنْ أَرى الذَنْبَ مَغْفُوْرا

 

كَذَلِكَ كَمْ أَلْقَاْكِ فِي كُلِّ سُوْرَةٍ

يُحَذِّرِنِي ذَا الحُسْنُ فِي أَلَرَ الطُوْرَا

 

يُقَاْسِمُنِي الجَّوَّالُ

أَنَّهُ سِحْرُها

وَيَقْسِمُ قَلِبِي

 لَسْتُ وَاللهِ مَسْحُورا

 

وَلَمَّا تأَكَّدْتُ الحقيقةَ _ لا بَدَتْ _

وكنتُ أنَا القُرْبَانَ للحُسْنِ مَنْحُوْرا

 

عَلِمْتُ بَأَنَّا فِي الَسَمَاءِ سَنَلْتَقِي

ولكِنْ لِمَهْ

 أُنْزِلْتِ كِيْ تَسْبِقِي الحُوْرا

عن afaf

شاهد أيضاً

((الحنينُ إلى الزمن الجميل)) .. بقلم / الشاعرعبده مجلي

قلم متعاون – موقع مجلة نجمة السعودية    عُد بِي قَليلاً إلى الماضي الذي أهوى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *