_لَبَّى الفؤاد _.., للشاعر محمد حميد الطلحي

 لَبَّى الفُؤَادُ معَ الحَجِيجِ وكبَّرَا

                لبَّيتُ إذْ لَبُّوا ولمْ أذُقِ الكَرَى

 

هَيَّا بِنا يا قلبُ نَصْحَبُ رَكبَهم   

        فإلى مِنىً ياقلبُ قد طابَ السُّرَى

 

والشوقُ في عَرَفاتِ خيَّمَ رَكبُه

            وَقَفَتْ بها روحي وقبَّلتِ الثَّرَى

 

ِِلِله كَمْ عَينٍ بَكَتْ واسْتَمْطَرَتْ

       دَمْعَ الخُشُوعِ بِهِ ارْتَوتْ تِلكَ الذُّرَى

 

من كُلِّ فَجٍّ قد أتَوكَ كأنَّهُم

                وَبْلٌ همى فاسْتَبْشَرَت أمَّ القُرَى

 

اطَّوَّفُوا بالبَيْتِ حِينَ قُدُومِهم 

          والدَّمعُ فوقَ تُرابِ مَكَّةَ قد جَرَى

 

حُجَّاجُ بيت الله كان قُدُومكم

                ِللهِ أَضْيَافاً وقد طَابَ القِرَى

 

فاسْتَبْشِرُوا فاللهُ أكْرَمُ وَاهِبٍ

                   ِللهِ وَعْدٌ أنْ يَتوبَ ويَغْفِرَا

 

مُدُّوا إلى كَبِدِ السَّمَاءِ كفُوفَكم

                وَلْتَسْألوا اللهَ العَظِيمَ الأكْبَرَا

 

ياربّ قد جاؤُوا إليكَ قُلوبهم

              حَرَّى إلى نَجْوَاكَ ياربّ الوَرَى

 

ياربّ قد تَرَكوا الدِّيَارَ وأهلَها

         وَشَرَوا رِضَاكَ وكان نعْمَ المُشترَى

 

ياربّ لَجُّوا بالدُّعاءِ نَشِيجُهُم

                    أملٌ بإحْرَامِ الرَّجَاءِ تَدَثَّرَا

 

أرواحُهُم طَرَقَت لِبابِكَ حِطَّةً

             يَرْجُونَ مِن كُلِّ الذُّنوبِ تَطَهُّرَا

 

ياربّ هذا الجَمْعُ جَاءَ مُوَحِّداً

                    لَكَ مُسْلِماً وَمُلَبِّيَاً ومُكَبِّرَا

 

فَاقْبَلْ إلَهِي مِن عِبَادِك حَجَّهم 

               واغْفِرْ لِمَن ياربّ كانَ مُقَصِّرَا

 

ياشِعْر مَهْلاً لايزال بِخَاطِري

                 مِنْ كُلِّ قافيةٍ وَوَزْنٍ أبْحُرَا

 

لَكِنَّني هِبْتُ المَقامَ وأهلَهُ

          فالشِّعْرُ يَقْصُرُ دُونَ ماعَينِي تَرَى

عن afaf

شاهد أيضاً

فن السبعين عذراً: كيف ننجو بسلامنا النفسي في عالم مرهق ؟!.. بقلم / ديمة الشريف

قلم متعاون – موقع مجلة نجمة السعودية    في ضجيج الحياة المتسارع، وبين أكوام المسؤوليات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *