_ خَفَقاتٌ لاتعرفُ الـموت _.. للشاعر محمد جابر الـمدخلي

سرقَ الهَوى من ناظريَّ شبابي

حتى بدا ضَعْفي وَجَهْلُ صَوابِي

 

مُتَغَطْرِسًا يسطو على روحي التي

دَسَّتْ خباياها بِصِدْقِ جَوابي

 

مَنْ ذَا يُحَاصرُني وَيَحْجُبُ ساحتي

عَنْ كُلِّ قَلْبٍ كي يُهَوِّنَ ما بي؟

 

ماذا جَنَتْ تِلْكَ التَّرائبُ ياهوى

كيما تَؤزَ شُمُوخَها بِتُرابِ ؟

 

هَلْ كُنْتُ يَوْمًا مُذْنِبًا لَـمَّا رَمَتْ

لَحْظًا لِيَتْرُكَني رَهينَ عذابِ ؟

 

هلْ كانَ ذاكَ الحُبُّ جُرْمًا حينما

أودَعْتِ أضْلُعَهُ حُدُودَ حِجابي ؟

 

أمْ أنَّ جِسْمًا قَدْ خَلَعْتِ رِداءَهُ

مِـنْ بَعْدِ ما خاطَ الغَلا بِثيابي ؟

 

لَمْ أَدْرِ مَنْ أغْراكِ عَذْبَ عَدَاوتي

حتى تُعيدي الذِّكْرَ في مِحِرَابي!

 

فَلْتَتَّقِي رَبًّا بِخَفْقَةِ عَاشِقٍ

قَدْ عُلِّقَتْ أَحْدَاقُهُ بالبابِ

 

هُوَ لَمْ يَعُدْ يَقْوى فِرَاقًا للتي

نَظَرْتْ إليهِ بِنَظْرَةِ الإعْجَابِ

 

أعْطَتْهُ مِـنْ نَظَرَاتِهَا سيْفًا بِلا

غِمْدٍ ليَذْكُرَ رَعْشَةَ الأهدابِ

 

فارتاعَتِ الأرواحُ مِـنْ لَـمعانِهِ

وَغَدَتْ هَشِيمًا مِثْلَ عُودِ ثِقَابِ

 

إلَّا فَتاةَ العُمْرِ غَطَّى نورُها

سُدَفي وَوارتْ غُصَّةً بِعِتابِ

 

فَأَنارَ كُلُّ الْكَوْنِ مِـنْ عَينِ الرِّضَا

وَتساءلَتْ هَلْ مُتَّ حِينَ غِيابي؟

 

 فَأجبْتُ أَنِّي في غيابِكِ صَخْرَةٌ

صَمَّاءُ تَحْيا مِـنْ زَفِيرِ سَرابِ

 

وَالآنَ طابَتْ لي الحَيَاةُ بِقُرْبِ مَنْ

أحْبَبْتُها مِقَةً… فَعادَ شَبابِي

عن afaf

شاهد أيضاً

فن السبعين عذراً: كيف ننجو بسلامنا النفسي في عالم مرهق ؟!.. بقلم / ديمة الشريف

قلم متعاون – موقع مجلة نجمة السعودية    في ضجيج الحياة المتسارع، وبين أكوام المسؤوليات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *